هجرته صلى الله عليه وسلم وبنائ الدولة

أبناءنا الأحباء : هيا بنا نستكمل سيرة الرسول "صلى الله عليه وسلم" ‏وجهاده من أجل نشر الدعوة الإسلامية : ‏
بدأ الرسول يفكر في أسلوب جديد من أجل نشر الدعوة الإسلامية ‏فاخذ يعرض نفسه على القبائل في موسم الحج ويدعوهم إلى ‏الإسلام ‏.
بيعة العقبة الأولى:
التقى الرسول " صلى الله عليه وسلم " بوفد من يثرب ، وكان ‏عددهم اثنا عشر رجلا ، فبايعوه على ‏
ألا يشركوا بالله شيئا ، ولا يعصوه ، فأرسل ‏ معهم " مصعب بن عمير " من السابقين ‏ الأولين في الإسلام ، ليعلمهم أمور دينهم .‏
وقد نجح " مصعب بن عمير " في تكليف ‏ ما أمره به ، حتى لم يبق بيت من بيوت ‏ الأنصار ، إلا وفيها رجالا ونساء مسلمون. ‏
 
عزيزي التلميذ :‏
سميت بيعة العقبة بذلك ‏لحدوثها عند العقبة ، ‏وقد تمت في موسم ‏الحج سنة 12من البعثة ‏النبوية
 
بيعة العقبة الثانية: ‏
هل تعلم عزيزي التلميذ أن : العباس بن عبد المطلب عم الرسول قد ‏حضر البيعة وكان لم يعلن إسلامه بعد ، لكنه حضر مع الرسول " ‏صلى الله عليه وسلم " لكي يضمئن على مدى حب هؤلاء القوم لابن ‏أخيه محمد " صلى الله عليه وسلم ".‏
‏* وكان عدد من حضر البيعة ثلاثة وسبعون رجلا ، وامرأتان ،وقد ‏بايعوا الرسول " صلى الله عليه وسلم " على السمع والطاعة وقول ‏الحق ونصرته هو وأصحابه ، ودعوه للحضور إلى يثرب ‏.
مواقف من هجرة المسلمين إلى يثرب:‏
أبناؤنا الأحباء ....عندما أخذ المسلمون يهاجرون إلى يثرب سرا ‏حاول المشركون منعهم بالقوة من الخروج عن مكة، فظهرت العديد ‏من التضحيات مثل:‏

 ‏" أبو سلمة" ‏كان من أول المهاجرين إلى يثرب ، وقد منعت قريش زوجته "أم ‏سلمة " وولده من الذهاب معه ، ‏
وفصلوا الطفل عن أمه ، وظلت أم سلمة تبكي ‏ بعد ذهاب زوجها وضياع إبنها لمدة سنة ، ‏حتى رق الله قلبهم ، وأعطوها إبنها وتركوها ‏ تهاجر وراء زوجها .‏

 

صهيب بن سنان الرومي ‏عندما أراد " الهجرة بعد الرسول " صلى الله عليه وسلم " وكان ‏كثير المال ، منعته كفار قريش ، وقالوا له " أتيتنا صعلوكا حقيرا ، ‏فكثر مالك عندنا ، وتريد أن تخرج بمالك ونفسك " فأعطى لهم ‏صهيب كل ماله وخرج بنفسه فقط ، فبلغ ذلك رسول الله " صلى ‏الله عليه وسلم " فقال " ربح صهيب ، ربح صهيب " .‏

عمر بن الخطاب :هل تعلم عزيزي التلميذ أنه"رضي الله عنه " قد هاجر من مكة ‏علانية دون خوف من كفار قريش حيث قال لهم " من أراد أن تثكله ‏أمه أو ييتم ولده أو ترمل زوجته ، فليلقني وراء هذا الجبل ‏‏.......فلم يتبعه أحدا منهم

المؤامرة لقتل الرسول " صلى الله عليه وسلم: ‏
أبناءنا الأحباء....... تعالوا معي نتعرف على ما قامت به قريش في ‏محاولتهم للقضاء على الدعوة الإسلامية:‏
‏* عزيزي التلميذ ... عندما هاجر الكثير من المسلمين إلى ‏يثرب ، خافت قريش أن يهاجر محمد " صلى الله عليه وسلم " إلى ‏يثرب ويشكل حصنا قويا ، يواجه به كفار قريش ...... ‏فهل تعرف ماذا فعلوا ؟
‏* وقد اقترح أحدهم حبس محمد " صلى الله عليه وسلم " ، لكنهم فكروا ‏في أن أهله لابد أن يطلقوا صراحه.‏
‏* كما رأى أحدهم إخراج محمد" صلى الله عليه وسلم " بعيدا عن مكة، ‏لكنهم فكروا في أنه سيتجه إلى يثرب. ‏
أبو جهل:
ولكن "كبير مجرمي مكة " قال " نأخذ من كل قبيلة شابا قويا ، ‏ويشترك هؤلاء جميعا في قتل محمد " صلى الله عليه وسلم " ، ‏فتوزع دماؤه بين القبائل ، ولا يستطيع بنو عبد مناف أن يثأروا له ‏من الجميع ،فيقبلوا الدية. ‏

 

هل تعلم عزيزي التلميذ أن الله سبحانه وتعالى قد أخبر نبيه بتلك المؤامرة ، ‏فأتى إليه جبريل وأمره بالهجرة ‏
 تخطيط الرسول للهجرة إلى يثرب:‏

لقد ذهب الرسول " صلى الله عليه وسلم " سرا إلى أبو بكر وأخبره أن الله "سبحانه وتعالى" قد ‏أذن له بالهجرة ، فقال أبو بكر " الصحبة ‏ بأبي أنت يا رسول الله" فقال الرسول "نعم" ‏طلب من أبو بكر راحلتين لتلك الرحلة ،وتركاهما عند "عبد الله بن أبي ‏أريقط "وأمر الرسول عليا "رضي الله عنه " لينام في فراشه لخداع ‏المشركين وليرد الأمانات التي كانت عند الرسول إلى أهلها. ‏

 

عزيزي التلميذ احرص ‏على تأدية الأمانة حتى ‏مع من يختلف معك ‏

الرسول "ص" يغادر بيته: ‏

* غادر الرسول بيته ليلا والمشركون مجتمعون حوله يريدون قتله ‏، تاركا عليا "رضي الله عنه" نائما على فراشه ، وذهب إلى بيت أبو ‏بكر " رضي الله عنه " حيث خرجا من مكة جنوبا إلى غار" ثور" ‏

 الرسول في الغار: ‏

* لقد بحثت قريش في كل مكان عنهما، ‏ حتى وصلوا إلى مكان الغار لكنهم فشلوا ، ‏ وكان أبو بكر خائفا على الرسول"صلى الله عليه وسلم
‏ فقال : " لو نظر بعضهم تحت قدميه لرآنا " لكن الرسول طمأنه ‏ وقال له " ما ظنك يا أبا بكر في اثنين الله ثالثهما" ‏
 

هل تعلم عزيزي التلميذ أن ‏أبا بكر فضل أن يدخل الغار ‏أولا حتى يواجه ما به من ‏أذى بدلا من الرسول "ص"‏

* وظل الرسول وصاحبه ثلاث ليال في الغار ‏ ‏ كان "عبد الله بن أبي بكر " يأتي ليلا ليخبرهما‏، عما تقوله قريش ، وكانت " أسماء بنت أبي بكر تحضر الطعام والشراب ليلا ، وكان "عامر بن فهيرة "مولى أبو بكر ‏يرعى الغنم ويذهب بهم ليلا إلى جبل ثور ليخفي آثار الأقدام .‏ ‏
 

عزيزي التلميذ ....حاول ‏أن تقف بجوار صديقك ‏وقت الشدة وتساعده بكل ‏ما تملك ‏
الرسول في الطريق إلى يثرب :‏
• أبناءنا الأحباء : لقد استأجر الرسول وصاحبه " عد الله بن أريقط " ‏وكان على دين كفار قريش ، ليدلهما على الطريق ،وقد ساروا في ‏طريق غير معروف كثيرا للمشركين ، اقرب من ساحل البحر ‏الأحمر متجها إلى يثرب. ‏
 خيمة أم معبد:‏
لقد مر الرسول في الطريق على خيمة لامرأة عجوز تسمى " أم معبد " ‏فسألها بعض الطعام والشراب ، فلم يجد "صلى الله عليه وسلم " عندها ‏سوى شاة ضعيفة لا تستطيع أن تخرج مع الغنم ، فاستأذنها الرسول ‏في أن يحلبها ، فأذنت له ، فمسح " صلى الله عليه وسلم " بيده ‏الشريفة على ضرعها، وسمى الله ودعا، فحلب منها كثيرا ، فشربوا ‏،وترك بقية اللبن لأم معبد وغادر عنها‏.
موقف سراقة بن مالك:‏
أعدت قريش مكافأة قدرها مائة ناقة لمن يجد محمدا وصاحبه ، فخرج ‏الكثير من كفار قريش بحثا عنهم ، ومن بينهم سراقة بن مالك ، الذي ‏اقترب من الرسول في الطريق ، لكن الله سبحانه وتعالى جعل قدم ‏فرسه تغوص في الرمال ، وتكرر الأمر كذلك ، حتى طلب من الرسول ‏الأمان على أن يعود عنهم ، فأعطاه الرسول الأمان وعاد إلى قومه .‏
 الرسول في المدينة: ‏
عندما اقترب الرسول من المدينة خرج أهلها يستقبلونه بالبشرى ‏والترحاب ،ورغب كل منهم أن يمسك بناقته " صلى الله عليه وسلم " ‏لينزل عنده ،لكن الرسول كان يقول لهم : " خلوا سبيلها فإنها مأمورة ‏‏" وظلت الناقة سائرة حتى وصلت إلى مكان فبركت 0هل تعلم عزيزي ‏التلميذ ما هذا المكان ؟
إنه مكان المسجد النبوي الآن ، وكانملكا لغلامين يتيمين فاشتراه ‏الرسول منهما ولم يكن المسجد مكانا لأداء الصلوات فقط بل كان جامعة ‏يتلقى فيها المسلمون تعاليم الإسلام.
   

قائمة الدروس